همس النسيم
02-23-2010, 10:36 AM
صاحب الجلالةِ ، أو عفواً ، هذهِ الكلمةُ طويلَة جِدّاً ، لنُجرّب شيئاً آخر ،
ملكَنا المُفدّى
( هل فهمتَ أبداً ماذا يقصِدُون بذلك ؟ ) ،
وَ لا أريدُ أن أقولَ طال عُمرك ؛ حِرصاً على عُمرِك ، فدعواتي لها دائماً تأثير عكسيّ !
أريدكَ – طال عُمر وليّ العهد سُلطان – في مسألةِ صغيرةٍ جدّاً كحادثةِ مُرور ،
وتافهةٍ جدّاً كتفاهةِ مطالبِ الشّعب ، وحقيرةٍ جِدّاً كحقارةِ النّاسِ الذينَ يمُوتونَ في جدّة !
.
بالمُناسبة ، هل علمتَ أبداً لماذا يغضبُ الشّارعُ الآن ويصبُّ جامَ غضبهِ على بطانَتِكُم
التي – وأنا مُتأكّدة - لم تختاروها إلاّ بعدَ تدقيقٍ وتمحيصٍ كامرأةٍ تُحاول شِراءَ مترينِ
من القُماشِ وتظنّ أنّ الباعةَ جميعهم متآمرونَ ضدّها ؟
أمْ هل يعتقِدُون أنّ الحكومةَ أيضاً - مسؤولةٌ عن توزيعِ الأمطارِ على مناطقِ المملكة ؟
لا تستغرب يا عبد الله فلديك شعبٌ تافهٌ ومتبلّي وقد يتّهِمُ الحكومةَ بالتّواطؤ معً الملائكةِ الموكّلين بنزولِ المطَر ! .
أنا آسفة ؛ لأنّني انجرفتُ معَ عاطفتي وناديتُكََ عبد الله - حافّ ؛
فأنا أشعرُ حقّاً بأنّك تفهمُني ! .
نعَم يا سيّدي ، لا تُزعِج أعصابكَ بما يحدُث ؛ جميعُ الأمواتِ لم يكونُوا بفائدةٍ تُذكر لأنفُسِهم
أو للدّولة ، مُجرّد نسماتٍ إضافيّة في الدّفتر ، استهلاكُ مزيدٍ من الكهرباء والماءِ الذي
ووحدَنا نعلَمُ أنا وأنت - كم تجتهِدُ الدّولةُ في توفيرهِ . لا يُصَب – سموّكُم - بأيّ
رشحةِ قلقٍ ؛- قد استحقّوا ذلكَ بطريقةٍ أو بأخرى -، هُم مُواطِنون عاديّون لديكَ منهُم
بالهبَل حتّى أصبَحت الشّوارع تطفحُ بالقليلِ منهُم ، ماذا في ذلك ؟ .
ما مشكلةُ أولئكَ السّاخطين - أريدُ أن أعرِف - ، ماتَ بضعةٌ من المواطنين بالمطَر ،
كانُوا سيمُوتونَ على أيّةِ حال ،
إن لم يكُن بالمطَرِ فبالقهر ! .
وماتُوا بالمطَر ، وإذن ؟ ( أو خير يا طير ، كما يقُولُ شعبُك )
النّاسً تموتُ من السّمنة والجوع والكولسترول والسّرطانِ والسّكتة القلبيّةِ وحوادثِ المواصلاتِ كلّ يوم ،
بل كلّ دقيقة ، من لن يموتَ على أيّةِ حال ؟ هل يجبُ أن نكرهَ المواصلاتِ أيضاً ؛
لأنّها تقتلُ الآلاف منّا شهريّاً ؟ هل يجِبُ أن نُحاربَ ( تويوتا ) إعلاميّاً ؛ لأنّ سيّاراتها تقتُلنا ؟
أو نقاضي " كرسبي كريم " على كميّةِ السكّرِ التي يضعُها في الدوناتس ؟ .
ماذا يتوقّعُ هذا الشّعبُ الهمجيّ يا سيّدي ؟ أنْ تضعَ الحكومةُ " شينكو " تحت السّماء
حتّى لا يزعجهُم المطّر ؟
أو أنْ تراسلَ الملائكةَ على جوّالاتهم بأنْ يُرسِلُوا عدداً معيّناً من اللّيترات كلّ شتاء ؛
حتّى لا يُخرّب أشياء الشّعب الرّخيصة ؟
لا ، بل لماذا لا تقترحُ الحُكومةعلى الملائكةِ أن يتمّ تعليبُ مياهِ المطَرِ في قوارير وإرسالِهِ
إلى بيوتِ المواطِنين بالفدكس ؟
شعبٌ أفسدَهُ الدّلالُ يا سيّدي ، لا عليك ! .
، دراما يا سيّدي ، دراما ! .
لنعُد إلى قضيّتنا - أنا – أنا .. يا سيّدي .
صحيحٌ أنّني – في أهمّيتي – مثلَ السّلاتيح الذين ماتوا في أعلى الرّسالة ،
لكنّه لا زال هُناكَ أملٌ لي – على عكسِهم - ، صدّقني – سموّك - إنّني أشكّلُ ثروةً
قوميّةً هائلةً لو تمّ استغلالي بشكلٍ صحيح ! .
ولو كسبتُموني في صفّكم – ليسَ أنّني خارجهُ لكن مثلكَ يعرِفُ كيفَ تجرِي الأمُور ! –
صدّقني يا سيّدي لو كسبتموني في صفّكم ،
آخ لو تعرِف ! .
أنا يا سيّدي وطنيّةٌ جِدّاً
، وولائي لله ثمّ للحُكومة .
. ما دمتُم تقُولونَ بأنّ الله أوّلاً !
( وسأغيّر أقوالي متى ما وجدتُم ذلك مُناسباً ) ضعوني في أيّ شيءٍ وفي أيّ موقفٍ
وسأقولُ الشّيء المُناسب ، ليسَ لديّ سوى مبدأ واحِد ، اسمهُ " مهمَا يتطلّب الأمر " ،
وأنا سأطيعُكم يا سيّدي – مهما تطلّب الأمر - !
.
هُناكَ .. لـ .. فقـ .. لحظةٌ فقط يا سيّدي ، وأعودُ لك ! .
هيه ! ، أنتُم يا سلاتِيح ، أجل أنتُم طبعاً ، هل ترَونَ سلاتيحاً غيركُم ؟ ؛
وقبلَ أنْ أنسى ، علينا أن نُرتّب بعضَ الأمُور سويّاً ..
عليكُم أن تفهمُوا بأنّني منذُ الآن وصاِعِداً وطنيّةٌ ، وولائي لله ثمّ للحُكومة ،
وأسحبُ أيّ كلامٍ قلتُهُ عن أيّ تأييدٍ أيّاً كان في أيّ شيءٍ تجاهكُم يا سلاتيح ! ،
وقد كدتُ أن أتسلتحَ معكُم لولا عنايةُ الله ؛
فأنتُم فئةٌ مسحوقةٌ تماماً لا رأيَ لها ولا وَزن ، ولن تنفعوني ولن تمنحوني وظيفةً
ولامايكروفوناً ، وفكرةُ الوظيفةِ بحدّ ذاتِها أهمّ من معظِمكُم ، والبقيّةُ المُسلتحةُ من هذا
المُعظم ليست مُهمّةً أصلاً ! ، وبما أنّ هُناكَ مُتّسعٌ للكلام فإنّني – حتّى تعرِفُوا – أشدُّ
على يدِ الحُكومةِ في كلّ شيء ، ( حتّى وهيَ تشدُّ سِروالَها ) ، وأُبدي امتعاضي
وازدرائي الشّديدَين على من يفترِي ويقولُ بأنّ فقرَ الشّعبِ هوَ مُشكلةُ الحُكومة ،
بعضُ الخونةِ وناكري الجميلِ – أبادَهُم الله – يُحاولون تصويرَ الفقرِ على أنّهُ جَريمةُ الدّولة
، وليُخبرني من يُخبرني ،
من أينَ لكَ وجبة عشاء ( كودو ) قبل شهرٍ من اليوم ؟ ، أليست الدّولةُ من أغدقت عليكَ
العطايا حتّى كبُر رأسُك وأصبحتَ تتناول من كودو أنتَ وعائلتُكَ السّلتوحة ؟ ،
سُمّ في البدَن يا سلاتيح ، سُمّ .
بدونِ أن أذكُرَ لك – يا السّلتوح أنت ويّاه – أنّك قضيتَ إجازتكَ في ( أبها ) أنت وأسرتك
– الأكثر من سلتُوحة - ، قبل خمسِ سنواتٍ – سنة تسلتح سنة – لمُدّةِ أسبوعٍ كامِل ! ،
ماذا تُسمّي كلّ هذهِ السّلتحة السّياحيّة أيّها الفاجِرُ بالنّعمة ؟ هَه ؟ من سلتحَ الطُّرق ؟
من رخّصَ البنزين ؟ من أنشأ حديقة " أبو خيال " حتّى تبسِط فيها بساطَك البلاستيكيّ
الأصفر أيّها المُسلتح المُنتّف ، وتقدع بنهمٍ إلى ما لا نهايَة ؟ من تحمّلك أنت وأغراضُ
أُسرتكَ المُبعثرة في نفود الرّياض كلّ أسبوعَين ؟ أجب يا سلتُوح ؟ من ؟ .
ولا زلتَ تتذمّر أيّها المُسلتح السّعودي – الآكلِ الشّاربِ النّائم – من الفواتيرِ وأسعارِ الخُضار ،َ
قبّحكَ الله ، ماذا تتوقّع ؟ أن تصرِفَ عليكَ الدّولةُ بالمجّان ؟ هل قالوا لكَ إنّ دولتكَ جنّة
تتناولُ فيها الفاكهةَ والرُّمان ببلاش ؟ ، أو أنّ صالةَ شقّتكَ تحت الفردوسِ الأعلى بدورين
حتّى لا تدفعَ الإيجار في وقته ؟ ماذا تريدُ من الدّولةِ أن تفعلَ لك ؟ تتسلتحُ من أجلكَ مثلاً؟
شعبٌ طمّاعٌ سلتوحٌ مُسلتح لا يعرِفُ كيفَ يحمدُ الله ويغلِقُ فمه .
ألا تدرك – أيّها السّعوديّ المُسلتح - أنّك تزعج الملك المُفدّى بترهاتك التي لا تنتهي ؟ ،
هل تعتقدونَ أنّ الملكَ المُفدّى متفرّغٌ لكُمٍ أيّها الشعب ال**** و ال*** أبناءُ ال**** ؟!
فإن لم تكُن الطّرق فهو الإيجار ، وإن لم يكُن الإيجار فهو العقار ، وإن لم يكُن العقار فهي
الخُضار ، حتّى أنّ شكاواكُم وصلت إلى الأرزّ وحفّاظات الأطفال - فضحكُم الله -
،
هل تُعانون من فراغٍ عاطفيّ ؟ ألا يوجَدُ أشياء أخرى تُجيدُونها غير الشّكاوى ؟
هل استيقظتُم في أيّ يومٍ من أيّ شهرٍ من أيّ سنةٍ وأحسستُم بالرّضا عن أيّ شيء ؟
شعبٌ نكديّ ، لا يعرِفُ الحياءَ ولا قيمةًَ النّعمة ، تفووه على هذه الوجوهِ القبيحة !
تفوووه .. تفوووه ! .
تفوو....
عفواً يا سيّدي .. كنتُ أُبعِدُ عن سموّكم بعضَ الذّبابِ ، لا أكثَر ! .
نعودُ إلى موضوعي - سمّوك - ، كما أخبرتُك أنا مواطِنةٌ صالِحةٌ جِدّاً لأيّ شيء ،
ضعني في أيّ شيءٍ وفي أيّ موقفٍ وسأقولُ الشّيء المُناسب ،
وكما أخبرتُكَ فإنّني أُحبّ الحُكومةَ إلى حدّ أنّني قد أقبلُ الزّواجَ منها !
. وحقيقةً – سموّك – لا أعرِفُ كيفَ أبدأُ
في الموضوعِ إيّاهُ الذي حدثّتكَ عنهُ في بدايةِ الرّسالَة .
في الواقعِ ..
سموّك ، أنا .. سموّك .. كنت .. طال عُمرك .. في .. طال عُمرك ..
أقومُ .. سموّك .. ب .. طال عُمرك .. إلى أن .. طال عُمرك ... عفواً ؛ فأنا كما أخبرتكم
لا أعرِفُ كيفَ أبدأ ،
وأخشى على - معاليكم – من أن أقولَ شيئاً - قبّحني الله - يصِلُ إلى فهمِكُم السّليم بطريقةٍ خاطئة ! ،
فإذا فهِمتُموني خطأ فإنّهُ خطئي ،
وإذا فهِمتُموني بطريقةٍ صحيحَة فإنّني مُخطئةٌ أيضاً ،
وإن لم تفهمُوا فهوَ خطئي كذلك ، وفي جميعِ الحالات أنا مواطِنة كلبة ولا أفهم وهو
خطئي طال عُمرك !
؛ لذا أرجو من معاليكم أن تتقبّلُوا أسفي
الشّديد على خطئي الذي سيحدُثُ لا محالَة ! .
نعودُ لمسألتي ،
(ولا حاجةَ لأن تعُودوا معي سموّكم فأنا والمسألةُ سنأتي إليكُم ) ،
سأحاوِلُ مُجدّداً ، وسأقولُ ذلكَ بسرعة شديدَة ، وخذوا في الاعتبارِ – سموّكم –
في الأثناءِ بأنّني - كما قُلتُ مرّتين ، وأُكرّر- مواطنةٌ صالحةٌ جدّاً ، حتّى للرّكلِ والاضطّهاد !
ومُستعدّةٌ لخدمةِ هذا الوطَن بما جميعِ ما أملِكُ ،
أو بما سأملِكُ في حالِ جعلَتني الدّولةِ
– أطالَ الله في عُمرها جدّاً – أملِكُ أيّ شيء ! .
وبأنّني منذُ الطّفولةِ أشعرُ بانتماءٍ شديدٍ ومُتكرّرٍ لوطَني ، خصُوصاً إذا لم أشرَبِ الشّاي ،
حينَها يُصبِحُ الانتماءُ حادّاً ومؤلِماً ، وتأكدتُ من ذلكَ بعدمَا أخبرَني أحدُ الكُتّابِ الرّمزيين
بأنّ الانتماء هو .. حالةُ صُداع ! .
تأكّد يا سيّدي بأنّهُم حينَ يقُولون " كلّنا فداءً للوطن " يزبلُونَ الكلامَ زبلاً ، ولكن ساعةَ
الحقيقةِ لن تجِدَ منهُم أحداً سِواي ؛ لأنّني صادِقةٌ ومُخلِصة ( كلّها أسبابُ غيرُ وجيهة ،
انتظِر حتى تسمعَ السّببَ الثّالث ) وغبيّةٌ جِدّاً ! .
سيّدي أنا أحبُّ " جنسيّتي " إلى درجةِ أنّهُم لو منحُوني حُريّةَ اختيارِ جنسّيتي لاخترتُ
جنسيّةً أُخرى ؛ لأمُوتََ عُمري ندَماً على ذلك " في سبيلِ الوطَن " ! .
كُلّ شيءٍ يرخصُ في سبيلِ الوَطنِ سيّدي : دماؤنا ، أرواحُنا ، كرامَتُنا ، أحلامُنا ، ...
إلاّ الإيجارُ والغِذاءُ والعقارُ وأسعارُ الأضاحي ؛ فإنّها لا ترخصُ – سيّدي - أبداً ! .
لن أُطيلَ أكثر على سموّكُم الكَريم ..
( لا زلتُ أتساءلُ لمَ أوجّهُ الكلامَ إلى سموّكُم وأنتم تستطيعُونَ سماعي ! ،
ولا لماذا أقولُ أنتم بينما أنتم هُم " شخصٌ واحِد " أطالَ الله في أعمارهِم ! ) .
سيّدي ملك المملكة العربيّة السعوديّة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وفّقه الله ،
عندك سلَف خمسميّة ؟ " .
ملكَنا المُفدّى
( هل فهمتَ أبداً ماذا يقصِدُون بذلك ؟ ) ،
وَ لا أريدُ أن أقولَ طال عُمرك ؛ حِرصاً على عُمرِك ، فدعواتي لها دائماً تأثير عكسيّ !
أريدكَ – طال عُمر وليّ العهد سُلطان – في مسألةِ صغيرةٍ جدّاً كحادثةِ مُرور ،
وتافهةٍ جدّاً كتفاهةِ مطالبِ الشّعب ، وحقيرةٍ جِدّاً كحقارةِ النّاسِ الذينَ يمُوتونَ في جدّة !
.
بالمُناسبة ، هل علمتَ أبداً لماذا يغضبُ الشّارعُ الآن ويصبُّ جامَ غضبهِ على بطانَتِكُم
التي – وأنا مُتأكّدة - لم تختاروها إلاّ بعدَ تدقيقٍ وتمحيصٍ كامرأةٍ تُحاول شِراءَ مترينِ
من القُماشِ وتظنّ أنّ الباعةَ جميعهم متآمرونَ ضدّها ؟
أمْ هل يعتقِدُون أنّ الحكومةَ أيضاً - مسؤولةٌ عن توزيعِ الأمطارِ على مناطقِ المملكة ؟
لا تستغرب يا عبد الله فلديك شعبٌ تافهٌ ومتبلّي وقد يتّهِمُ الحكومةَ بالتّواطؤ معً الملائكةِ الموكّلين بنزولِ المطَر ! .
أنا آسفة ؛ لأنّني انجرفتُ معَ عاطفتي وناديتُكََ عبد الله - حافّ ؛
فأنا أشعرُ حقّاً بأنّك تفهمُني ! .
نعَم يا سيّدي ، لا تُزعِج أعصابكَ بما يحدُث ؛ جميعُ الأمواتِ لم يكونُوا بفائدةٍ تُذكر لأنفُسِهم
أو للدّولة ، مُجرّد نسماتٍ إضافيّة في الدّفتر ، استهلاكُ مزيدٍ من الكهرباء والماءِ الذي
ووحدَنا نعلَمُ أنا وأنت - كم تجتهِدُ الدّولةُ في توفيرهِ . لا يُصَب – سموّكُم - بأيّ
رشحةِ قلقٍ ؛- قد استحقّوا ذلكَ بطريقةٍ أو بأخرى -، هُم مُواطِنون عاديّون لديكَ منهُم
بالهبَل حتّى أصبَحت الشّوارع تطفحُ بالقليلِ منهُم ، ماذا في ذلك ؟ .
ما مشكلةُ أولئكَ السّاخطين - أريدُ أن أعرِف - ، ماتَ بضعةٌ من المواطنين بالمطَر ،
كانُوا سيمُوتونَ على أيّةِ حال ،
إن لم يكُن بالمطَرِ فبالقهر ! .
وماتُوا بالمطَر ، وإذن ؟ ( أو خير يا طير ، كما يقُولُ شعبُك )
النّاسً تموتُ من السّمنة والجوع والكولسترول والسّرطانِ والسّكتة القلبيّةِ وحوادثِ المواصلاتِ كلّ يوم ،
بل كلّ دقيقة ، من لن يموتَ على أيّةِ حال ؟ هل يجبُ أن نكرهَ المواصلاتِ أيضاً ؛
لأنّها تقتلُ الآلاف منّا شهريّاً ؟ هل يجِبُ أن نُحاربَ ( تويوتا ) إعلاميّاً ؛ لأنّ سيّاراتها تقتُلنا ؟
أو نقاضي " كرسبي كريم " على كميّةِ السكّرِ التي يضعُها في الدوناتس ؟ .
ماذا يتوقّعُ هذا الشّعبُ الهمجيّ يا سيّدي ؟ أنْ تضعَ الحكومةُ " شينكو " تحت السّماء
حتّى لا يزعجهُم المطّر ؟
أو أنْ تراسلَ الملائكةَ على جوّالاتهم بأنْ يُرسِلُوا عدداً معيّناً من اللّيترات كلّ شتاء ؛
حتّى لا يُخرّب أشياء الشّعب الرّخيصة ؟
لا ، بل لماذا لا تقترحُ الحُكومةعلى الملائكةِ أن يتمّ تعليبُ مياهِ المطَرِ في قوارير وإرسالِهِ
إلى بيوتِ المواطِنين بالفدكس ؟
شعبٌ أفسدَهُ الدّلالُ يا سيّدي ، لا عليك ! .
، دراما يا سيّدي ، دراما ! .
لنعُد إلى قضيّتنا - أنا – أنا .. يا سيّدي .
صحيحٌ أنّني – في أهمّيتي – مثلَ السّلاتيح الذين ماتوا في أعلى الرّسالة ،
لكنّه لا زال هُناكَ أملٌ لي – على عكسِهم - ، صدّقني – سموّك - إنّني أشكّلُ ثروةً
قوميّةً هائلةً لو تمّ استغلالي بشكلٍ صحيح ! .
ولو كسبتُموني في صفّكم – ليسَ أنّني خارجهُ لكن مثلكَ يعرِفُ كيفَ تجرِي الأمُور ! –
صدّقني يا سيّدي لو كسبتموني في صفّكم ،
آخ لو تعرِف ! .
أنا يا سيّدي وطنيّةٌ جِدّاً
، وولائي لله ثمّ للحُكومة .
. ما دمتُم تقُولونَ بأنّ الله أوّلاً !
( وسأغيّر أقوالي متى ما وجدتُم ذلك مُناسباً ) ضعوني في أيّ شيءٍ وفي أيّ موقفٍ
وسأقولُ الشّيء المُناسب ، ليسَ لديّ سوى مبدأ واحِد ، اسمهُ " مهمَا يتطلّب الأمر " ،
وأنا سأطيعُكم يا سيّدي – مهما تطلّب الأمر - !
.
هُناكَ .. لـ .. فقـ .. لحظةٌ فقط يا سيّدي ، وأعودُ لك ! .
هيه ! ، أنتُم يا سلاتِيح ، أجل أنتُم طبعاً ، هل ترَونَ سلاتيحاً غيركُم ؟ ؛
وقبلَ أنْ أنسى ، علينا أن نُرتّب بعضَ الأمُور سويّاً ..
عليكُم أن تفهمُوا بأنّني منذُ الآن وصاِعِداً وطنيّةٌ ، وولائي لله ثمّ للحُكومة ،
وأسحبُ أيّ كلامٍ قلتُهُ عن أيّ تأييدٍ أيّاً كان في أيّ شيءٍ تجاهكُم يا سلاتيح ! ،
وقد كدتُ أن أتسلتحَ معكُم لولا عنايةُ الله ؛
فأنتُم فئةٌ مسحوقةٌ تماماً لا رأيَ لها ولا وَزن ، ولن تنفعوني ولن تمنحوني وظيفةً
ولامايكروفوناً ، وفكرةُ الوظيفةِ بحدّ ذاتِها أهمّ من معظِمكُم ، والبقيّةُ المُسلتحةُ من هذا
المُعظم ليست مُهمّةً أصلاً ! ، وبما أنّ هُناكَ مُتّسعٌ للكلام فإنّني – حتّى تعرِفُوا – أشدُّ
على يدِ الحُكومةِ في كلّ شيء ، ( حتّى وهيَ تشدُّ سِروالَها ) ، وأُبدي امتعاضي
وازدرائي الشّديدَين على من يفترِي ويقولُ بأنّ فقرَ الشّعبِ هوَ مُشكلةُ الحُكومة ،
بعضُ الخونةِ وناكري الجميلِ – أبادَهُم الله – يُحاولون تصويرَ الفقرِ على أنّهُ جَريمةُ الدّولة
، وليُخبرني من يُخبرني ،
من أينَ لكَ وجبة عشاء ( كودو ) قبل شهرٍ من اليوم ؟ ، أليست الدّولةُ من أغدقت عليكَ
العطايا حتّى كبُر رأسُك وأصبحتَ تتناول من كودو أنتَ وعائلتُكَ السّلتوحة ؟ ،
سُمّ في البدَن يا سلاتيح ، سُمّ .
بدونِ أن أذكُرَ لك – يا السّلتوح أنت ويّاه – أنّك قضيتَ إجازتكَ في ( أبها ) أنت وأسرتك
– الأكثر من سلتُوحة - ، قبل خمسِ سنواتٍ – سنة تسلتح سنة – لمُدّةِ أسبوعٍ كامِل ! ،
ماذا تُسمّي كلّ هذهِ السّلتحة السّياحيّة أيّها الفاجِرُ بالنّعمة ؟ هَه ؟ من سلتحَ الطُّرق ؟
من رخّصَ البنزين ؟ من أنشأ حديقة " أبو خيال " حتّى تبسِط فيها بساطَك البلاستيكيّ
الأصفر أيّها المُسلتح المُنتّف ، وتقدع بنهمٍ إلى ما لا نهايَة ؟ من تحمّلك أنت وأغراضُ
أُسرتكَ المُبعثرة في نفود الرّياض كلّ أسبوعَين ؟ أجب يا سلتُوح ؟ من ؟ .
ولا زلتَ تتذمّر أيّها المُسلتح السّعودي – الآكلِ الشّاربِ النّائم – من الفواتيرِ وأسعارِ الخُضار ،َ
قبّحكَ الله ، ماذا تتوقّع ؟ أن تصرِفَ عليكَ الدّولةُ بالمجّان ؟ هل قالوا لكَ إنّ دولتكَ جنّة
تتناولُ فيها الفاكهةَ والرُّمان ببلاش ؟ ، أو أنّ صالةَ شقّتكَ تحت الفردوسِ الأعلى بدورين
حتّى لا تدفعَ الإيجار في وقته ؟ ماذا تريدُ من الدّولةِ أن تفعلَ لك ؟ تتسلتحُ من أجلكَ مثلاً؟
شعبٌ طمّاعٌ سلتوحٌ مُسلتح لا يعرِفُ كيفَ يحمدُ الله ويغلِقُ فمه .
ألا تدرك – أيّها السّعوديّ المُسلتح - أنّك تزعج الملك المُفدّى بترهاتك التي لا تنتهي ؟ ،
هل تعتقدونَ أنّ الملكَ المُفدّى متفرّغٌ لكُمٍ أيّها الشعب ال**** و ال*** أبناءُ ال**** ؟!
فإن لم تكُن الطّرق فهو الإيجار ، وإن لم يكُن الإيجار فهو العقار ، وإن لم يكُن العقار فهي
الخُضار ، حتّى أنّ شكاواكُم وصلت إلى الأرزّ وحفّاظات الأطفال - فضحكُم الله -
،
هل تُعانون من فراغٍ عاطفيّ ؟ ألا يوجَدُ أشياء أخرى تُجيدُونها غير الشّكاوى ؟
هل استيقظتُم في أيّ يومٍ من أيّ شهرٍ من أيّ سنةٍ وأحسستُم بالرّضا عن أيّ شيء ؟
شعبٌ نكديّ ، لا يعرِفُ الحياءَ ولا قيمةًَ النّعمة ، تفووه على هذه الوجوهِ القبيحة !
تفوووه .. تفوووه ! .
تفوو....
عفواً يا سيّدي .. كنتُ أُبعِدُ عن سموّكم بعضَ الذّبابِ ، لا أكثَر ! .
نعودُ إلى موضوعي - سمّوك - ، كما أخبرتُك أنا مواطِنةٌ صالِحةٌ جِدّاً لأيّ شيء ،
ضعني في أيّ شيءٍ وفي أيّ موقفٍ وسأقولُ الشّيء المُناسب ،
وكما أخبرتُكَ فإنّني أُحبّ الحُكومةَ إلى حدّ أنّني قد أقبلُ الزّواجَ منها !
. وحقيقةً – سموّك – لا أعرِفُ كيفَ أبدأُ
في الموضوعِ إيّاهُ الذي حدثّتكَ عنهُ في بدايةِ الرّسالَة .
في الواقعِ ..
سموّك ، أنا .. سموّك .. كنت .. طال عُمرك .. في .. طال عُمرك ..
أقومُ .. سموّك .. ب .. طال عُمرك .. إلى أن .. طال عُمرك ... عفواً ؛ فأنا كما أخبرتكم
لا أعرِفُ كيفَ أبدأ ،
وأخشى على - معاليكم – من أن أقولَ شيئاً - قبّحني الله - يصِلُ إلى فهمِكُم السّليم بطريقةٍ خاطئة ! ،
فإذا فهِمتُموني خطأ فإنّهُ خطئي ،
وإذا فهِمتُموني بطريقةٍ صحيحَة فإنّني مُخطئةٌ أيضاً ،
وإن لم تفهمُوا فهوَ خطئي كذلك ، وفي جميعِ الحالات أنا مواطِنة كلبة ولا أفهم وهو
خطئي طال عُمرك !
؛ لذا أرجو من معاليكم أن تتقبّلُوا أسفي
الشّديد على خطئي الذي سيحدُثُ لا محالَة ! .
نعودُ لمسألتي ،
(ولا حاجةَ لأن تعُودوا معي سموّكم فأنا والمسألةُ سنأتي إليكُم ) ،
سأحاوِلُ مُجدّداً ، وسأقولُ ذلكَ بسرعة شديدَة ، وخذوا في الاعتبارِ – سموّكم –
في الأثناءِ بأنّني - كما قُلتُ مرّتين ، وأُكرّر- مواطنةٌ صالحةٌ جدّاً ، حتّى للرّكلِ والاضطّهاد !
ومُستعدّةٌ لخدمةِ هذا الوطَن بما جميعِ ما أملِكُ ،
أو بما سأملِكُ في حالِ جعلَتني الدّولةِ
– أطالَ الله في عُمرها جدّاً – أملِكُ أيّ شيء ! .
وبأنّني منذُ الطّفولةِ أشعرُ بانتماءٍ شديدٍ ومُتكرّرٍ لوطَني ، خصُوصاً إذا لم أشرَبِ الشّاي ،
حينَها يُصبِحُ الانتماءُ حادّاً ومؤلِماً ، وتأكدتُ من ذلكَ بعدمَا أخبرَني أحدُ الكُتّابِ الرّمزيين
بأنّ الانتماء هو .. حالةُ صُداع ! .
تأكّد يا سيّدي بأنّهُم حينَ يقُولون " كلّنا فداءً للوطن " يزبلُونَ الكلامَ زبلاً ، ولكن ساعةَ
الحقيقةِ لن تجِدَ منهُم أحداً سِواي ؛ لأنّني صادِقةٌ ومُخلِصة ( كلّها أسبابُ غيرُ وجيهة ،
انتظِر حتى تسمعَ السّببَ الثّالث ) وغبيّةٌ جِدّاً ! .
سيّدي أنا أحبُّ " جنسيّتي " إلى درجةِ أنّهُم لو منحُوني حُريّةَ اختيارِ جنسّيتي لاخترتُ
جنسيّةً أُخرى ؛ لأمُوتََ عُمري ندَماً على ذلك " في سبيلِ الوطَن " ! .
كُلّ شيءٍ يرخصُ في سبيلِ الوَطنِ سيّدي : دماؤنا ، أرواحُنا ، كرامَتُنا ، أحلامُنا ، ...
إلاّ الإيجارُ والغِذاءُ والعقارُ وأسعارُ الأضاحي ؛ فإنّها لا ترخصُ – سيّدي - أبداً ! .
لن أُطيلَ أكثر على سموّكُم الكَريم ..
( لا زلتُ أتساءلُ لمَ أوجّهُ الكلامَ إلى سموّكُم وأنتم تستطيعُونَ سماعي ! ،
ولا لماذا أقولُ أنتم بينما أنتم هُم " شخصٌ واحِد " أطالَ الله في أعمارهِم ! ) .
سيّدي ملك المملكة العربيّة السعوديّة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وفّقه الله ،
عندك سلَف خمسميّة ؟ " .